مكتبة المليون كتاب مكتبة المليون كتاب

آخر الأخبار

روايات
جاري التحميل ...
روايات

11 نصيحة هامة يجب اتباعها عند قراءة الكتب (الجزء الثانى)

تابعنا فى موضوع سابق 11 نصيحة هامة قبل قراءة الكتب وذلك لاقصى استفادة ثم نكمل اليوم الموضوع مع 11 نصيحة اخرى مفيدة .


ثاني عشر: تقييد الفوائد النفيسة عند قراءة الكتب

فإذا كنت تقرأ في كتابٍ؛ فليكُن قلمك مُصاحبًا لك لا ينفكّ عن أصابعك، فإذا مررت بفائدة نفيسة – وكلّ الفوائد نفيسة لكن الفوائد تتفاوت – فقيِّد تلك الفائدة في غلاف الكتاب، أو في دفترٍ مُستقلّ؛ حتى تعود إليها عند الحاجة.

ثالث عشر: لخَّص الفوائد المُجَمَّعَة وبوّبها وفقًا للفصل/للباب الذي وجدتها فيه

عند تقييد الفوائد إمَّا في غلاف الكتاب، أو في الهوامش، أو في دفتر خارجي، فمن الأفضل أن تقوم بتجميعها. ثم إذا جمعتها، يمكنك تقسيمها إلى أبواب حسب تصنيفها. على سبيل المثال تجمع فوائد العقيدة في دفتر العقيدة الخاص بك، والفوائد الفقهيّة في الفقه، والتاريخية في قسم التاريخ…إلخ.

المهم كُن حريصًا على عدم فقدان أيِّ فائدة، وإذا فقدت فائدة ولم تقيِّدها؛ فابحث عنها كما تبحث عن الضالة حتى تجدها.

ثم إذا جمَّعت الفوائد، فقسّمها إلى أبواب: مثال: عقدية، أصولية، فقهية، تاريخية، علمية، تقنية، ريادية، … إلخ، وثق تمام الثقة – بعد فضل الله تعالى – أنَّك إذا قرأت كتابين أو ثلاثة أو عشرة ثمَّ قيَّدت ما مرَّ بك من الفوائد أولًا، ثم رتبت تلك الفوائد حسب موضوعها، وجعلت لكلِّ نوع من الفوائد دفترًا مُستقلًّا تَذْكُرُ فيه الفائدة النفيسة ومرجعها؛ تلك الساعة إذا أعدت النظر فيها، أو أردت إلقاء مُحاضرة، أو كتابة بحث، أو مُناقشة؛ ستجد أنّ عندك خيرًا كثيرًا.

رابع عشر: عند قراءة الكتب .. اختر الكتب الداعمة الأساسية في كلِّ فن

على سبيل المثال، في علم النحو، حدد ألفية ابن مالك شرح ابن عقيل، وفي علم العقيدة كتاب التوحيد، وهكذا. ولا تنس تطبيق النصيحة 11 و12 أعلاه

خامس عشر: قراءة الكتب المتعلقة بالعبادات الموسمية في موسمها

فمثلًا في موسم الأمطار، عليك بقراءة الكتب التي تتحدث عن الأحكام الشرعية المتعلقة بالمطر. وخلال موسم الحج، عليك بقراءة كتب فقه الحج. ووقت موسم الصيام، اقرأ كتابًا عن فقه الصيام. وفي وقت الأعياد؛ اقرأ كتبًا عن الأضحية وفضلها وكيفيتها، … إلخ.

وعليك البدء بالمختصرات، ثمَّ المتوسط، ثمَّ المُطَوَّل منها.

وهذا مفيد جدًا ومُجَّرب من حيث تحصيل الخير وتثبيت العلم، خاصة في وقت العبادات؛ لأنه يشعرك بلذَّةِ العبادة؛ لأنك تعمل على عِلْمٍ وبصيرة.

سادس عشر: طريقة المقارنة والمفارقة

مثال عام: قرأت كتابًا له شروحًا عدة، اختر أشهرهم وأجمعهم – يمكنك البحث عن ذلك -، ثم ابدأ بقراءة كلام الشارح على النقطة الأولى/القسم الأول/الحديث الأول، ثم اقرأ الشروح بعدها على نفس النقطة/القِسم/الحديث، ثم انتقل إلى النقطة الثانية/القِسم الثاني/الحديث الثاني. ثم دوِّن الفوائد النفيسة التي لم تُذكر في الشرح الأصل في موضعها المناسب في كتاب الشرح الأصل، وهكذا في كلِّ شرح تقرؤه؛ فسترى من خلال ذلك أنك تمكَّنت من اقتناص الفوائد التي ينفرد بها كلُّ شرح عن الشرح الأصل.

هذه هي طريقة المقارنة والمفارقة، وهي أنه إذا كان للكتاب مجموعة من الشروح؛ فابدأ بالشرح الذي قد يكون أكثرها جمعًا، واجعله أصلًا. وبذلك يحصل تمام النفع بهذه الطريقة بأعمال المقارنة والمُفاضلة على الترتيب.

سابع عشر: قراءة الكتب التي تحتوي على سؤال وجواب “الفتاوى على سبيل المثال”

في هذا المبحث أدلكم على طريقة وجدتها من أحسن الطرق، وقد طبقتها مع بعض الفضلاء؛ فنفع الله القائل ومن معه، وهذا المبحث ينطبق مع قول البخاري – رحمه الله -: “باب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم”.

وأنا أقول هنا: طرح الأخ المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم.

خذ كتابًا من كتب السؤال والجواب، على سبيل المثال كتابًا من كتب الفتاوى، ويحسن ذلك على وجه الخصوص في أوقات العبادات الموسمية بأن تأخذ كتابًا في العبادة نفسها، وبعد اختيار الكتاب، اتفق مع أخ أو إخوة لك على أن يكون بينكم مُدارسة في هذا الكتاب، فيقوم أحدكم بقراءة السؤال من الكتاب، ثمَّ يبدأ الحاضرون في الجواب بحسب ما يظهر لهم، وإذا اختلف جواب أحدهم عن الآخر يقول كلُّ واحد منهما بالتعليل لجوابه والرَّدّ على جواب أخيه، وليس هذا من القول على الله تعالى بلا علم، بل هو من باب المُدارسة، وعندها سيكون الجميع متشوِّقين إلى سماع الإجابة بتلهُّف لمعرفة خطئهم من صوابهم، وهذا التلهف والتشوّق يزيد من رسوخ الفائدة في الذهن، ثمَّ يطرح القارئ سؤالًا آخرَ، وهكذا.

وإذا جاء الاجتماع طرحت الأسئلة السابقة عليهم، وبعد استذكار الإجابة، يبدأ في طرح أسئلة جديدة.

ثامن عشر: إيَّاك والتنقل من كتابٍ إلى آخر

كثرة التنقل بين الكتب بلا ضوابط؛ تُتعب الذهن، وتُشتِّت الفائدة. نعم هناك كتب مطوَّلة تحتاج إلى أشهُر وسنوات فهذه يكون لها وقت معيَّ، لكن إذا رتّبت وقتًا محدَّدًا لكتاب معيَّن؛ فلا تزاحمه بكتابٍ آخر.

رتِّب وقتك وحاول أن تقلِّل من الكتب المقروءة في يومك أو أسبوعك؛ وذلك لأنك إذا نظمت وقتك ورتّبت ثواني حياتك وجعلت الكتب في أول الأمر قليلة – ككتابين أو ثلاثة، أو حتى قراءة كتاب أو كتابين في أسبوع واحد -؛ ستجد أنّ هناك شوقًا يدفعك إلى التزوُّد، وهذا يكون – بعد توفيق الله – منوطًا بترتيب وقتك، بخلاف ما لو أكثرت الكتب على نفسك وأكثرت التنقل بينها.

تاسع عشر: قراءة الكتب بطريقة “قراءة العرض”

فمن أجلّ وأنفع الأشياء قراءةً: عرض المطوَّلات، مثلًا تقرأ “صحيح البخاري” أو “سير أعلام النبلاء” قراءةَ عرض، وحبَّذا أن يكون معك أخٌ أو أكثر، ثمَّ يقرأ كلٌّ منكم مجموعةً من الأوراق حسب تقسيم معيَّن بينكم، أو حسب أبواب الكتاب ومباحثه.

ومن فوائد هذه القراءة الجماعية الاستمرار والرَّغبة في الاجتماع للفائدة، وقراءة كثير من الكتب.

عشرون: الترويح عن النفس بقراءة بعض كتب الأدب

وذلك بالقراءة في بعض الكتب التي تتنوَّع في مادَّتها العلمية، ما بين آدابٍ وأشعار وقصص فيها نوع من الطرافة والدُّعابة؛ ففي ذلك طردٌ لما قد يَعتَرِي النفس من السآمة والملل، كما أنّ في ذلك زيادةً في التوسّع المعرفي. مثال: قراءة كتاب أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي، أو ديوان أبو العتاهية، إلخ.


حادي وعشرون: إذا حصلت على كتاب جديد فحاول قبل أن تضعه في المكتبة أن تقرأ بعناية العنوان، واسم المؤلف، والفهرس، والمقدمة

وهذه تُدعَى “قراءة استطلاعية” لتعرف الكتاب معرفة إجمالية، فتقول مثلًا: جاءني كتاب اليوم هو شرح لحديث “خيركم من تعلم القرآن وعلّمه، والشارح في القرن الرابع الهجري، والكتاب حققه فلان؛ فيكون عندك خلفية تكون – إن شاء الله تعالى – من الروافد المُساندة لقراءته لاحقًا.

ثاني وعشرون: بعض الناس عنده طاقة ولكنها مُسَخَّرة في غير موضعها

أعرف بعض الشبيبة عنده حافظة وقدرة على الحفظ، لكن لم يستغلّها استغلالًا مفيدًا، بل سخّرها في كثيرٍ ممَّا لا ينفعه، فتجده يحفظ مئات الأشعار والنوادر والفكاهات، بينما تراه كثير الأخطاء عند قراءة قصار السُّوَر! ناهيك عن أواسط السور، وكذلك لا يحفظ شيئًا من أذكار الصباح والمساء والمنام.. وهذا تفريطٌ منه، ومن أعظم أسباب ذلك التفريط اشتغاله بمفضولٍ عن فاضل.

ومن لطيف ما يذكر في هذا المقام ما أخرجه الخطيب البغدادي في كتابه “شرف أصحاب الحديث” بعد أن ساق إسناده إلى عثام بن علي، قال: سمعت الأعمش يقول: “إذا رأيتم الشيخ لم يقرأ القرآن ولم يكتب الحديث؛ فاصفع له؛ فإنه من شيوخ القمر!”.

قال أبو صالح: قلت لأبي جعفر: “ما شيوخ القمر؟”. قال: “شيوخٌ دَهْريُّون يجتمعون في ليالي القمر يتذاكرون أيام الناس، ولا يُحسن أحدُهم أن يتوضّأ للصلاة!”. [شرف أصحاب الحديث: صـ 67-68]

ولهذا نجد مَن أكثرَ مِن سماع القصائد لطلب صلاح قلبه؛ تنقُص رغبته في سماع القرآن حتى ربما يكرهه، كما قال شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم الحرَّاني – رحمه الله -. [اقتضاء الصراط المستقيم بتعليق الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله -: صـ 307]

وهذا مُشاهَد؛ ألا ترون بعض الناس يقرأ الجرائد مرَّةً ومرتين، ويقرأ مجلّات ولا يملّ ساعة وساعتين، ولو أخذ المصحف وقرأ فيه دقائق ضجر من ذلك! وهذه مصيبة ومأساة، فحاول أن تعوِّدَ نفسك على قراءة الكتب وغيرها مما ينفعك. نتمنَّى لك التوفيق.

/المصدر/

عن الكاتب

د.كريم عبده د.كريم عبده

التعليقات

او يمكنك الحصول على نسختك المطبوعة بارخص الاسعار مع إمكانية الدفع عند الاستلام والتوصيل للمنزل مجانا من هنا
لطلبات الكتب او المناقشة والاقتراحات انضم الآن لـ جروب مكتبة المليون كتاب


جميع الحقوق محفوظة

مكتبة المليون كتاب

2016