مكتبة المليون كتاب مكتبة المليون كتاب

آخر الأخبار

روايات
جاري التحميل ...
روايات

الخديوي عباس حلمي الثاني حاكم مصر من (١٨٩٢- ١٩١٤)

الخديوي عباس حلمي الثاني

(١٨٩٢- ١٩١٤)
 
الخديوي عباس حلمي الثاني  حاكم مصر من (١٨٩٢- ١٩١٤)
الخديوي عباس حلمي الثاني

· عباس حلمي الثاني ابن محمد توفيق باشا ابن إسماعيل ابن إبراهيم ابن محمد علي.
· ولد في ١٤ يوليو ١٨٧٤ بقصر القبة ووالدته هي الأميرة أمينة هانم كريمة إبراهيم إلهامي باشا وهو أكبر أبناء الخديوي توفيق.
·  تلقى تعليمه على يد مدرسين خصوصيين في مدرسة الأمراء بالقاهرة، التي أنشأها والده بالقصر حتى سن العاشرة، ثم أرسل للدراسة في سويسرا حيث تلقى العلم في "الثود يكوم" في جنيف (١٨٨٣-١٨٨٧)، وأكاديمية "الترز يانوم" في فيينا (١٨٨٨)، وهي مدرسة أنشئت لتعليم أبناء طبقة نبلاء النمسا والمجر،  حيث خشي توفيق من تعليمه في إنجلترا وفرنسا نظرًا لأطماعهما الاستعمارية في مصر.
· توفي والده فجأة، وهو لا يزال طالبًا في فيينا، فبادر بالعودة إلى مصر، وبدأ عهده عندما بلغ من العمر الثمانية عشرة عامًا بالتقويم الهجري، وتولى الحكم في اليوم التالي لوفاة والده في ٨ يناير ١٨٩٢، ووصل الخديوي للإسكندرية، ثم إلى القاهرة في ١٦ يناير ١٨٩٢، وأخذ يضطلع بمهام الحكم، وحكم عليه اللورد كرومر المعتمد البريطاني في مصر (١٨٨٣-١٩٠٧) في لقائهما الأول بأنه: "مصريًا بحتًا".
· تمسك الخديوي الشاب بحقوق مصر، وعارض السياسة البريطانية، فهو يريد أن يكون خديويًا حقيقيًا لا دمية في يد الإنجليز، فقد رأى أن الإنجليز يتدخلون في الإدارة المصرية ولا يرجعون إليه، وأبدى امتعاضه من سلطة المستشار المالي البريطاني "الوين بالمر".
· بدأ حكمه بالتودد للشعب، فهو يفتح أبواب قصره لهم، وأصدر عفوه عن بعض ممن اشتركوا في الثورة العرابية،وسمح لهم بالعودة إلى الخدمة ماعدا المنفيين منهم في سيلان
· إذ تأخر صدور عفو عنهم ،فمات بعضهم فى المنفى وعاد البعض الآخر إلى مصر .
·
· وأخذ عباس حلمي يتصل بالمديرين مباشرة دون الرجوع إلى كرومر، عكس ما كان يحدث أثناء حكم والده، مما أدى إلى قيام سياسة الخلاف (الشقاق) بين عباس حلمي وكـرومر، مما حدا بالأخير أن يصرح "إن عباس حلمي ينزع إلى الاستقلال".

زوجاته وأبناؤه:
اقترن الخديوي عباس حلمي الثاني بزوجتين: الأولى: "إقبال هانم"، وقد تزوجها عام ١٨٩٥، ثم طلقها وأنجب منها ستة أبناء هم: الأميرة أمينة (١٨٩٥)، والأميرة عطية الله (١٨٩٦)، والأميرة فتحية (١٨٩٧-١٩٢٣)، والأمير محمد عبد المنعم (١٨٩٩)، والأميرة لطيفة شوكت (١٩٠٠)، والأمير محمد عبد القادر (١٩٠٢-١٩١٩). أما الزوجة الثانية فهي الأميرة "جاويدان هانم"، وقد اقترن بها في فبراير عام ١٩١٠، ثم طلقها بعد ثلاث
سنوات، ولم ينجب منها ، وكانت مجرية الأصل، وأسلمت قبل أن يتزوجها الخديوي، وكان اسمها "الكونتس ماى توروك".
من الحوادث المهمة في أوائل عهده 
أزمة فرمان عام ١٨٩٢
·  تأخر وصول الفرمان السلطاني بإسناد الخديوية المصرية لعباس حلمي الثاني، وتضاربت الآراء، ثم اتضح أن تركيا رغبت في انتزاع شبه جزيرة سيناء من مصر، بدعوى أنها تتبع ولاية الحجاز، وحددت الأراضي المخول لعباس إدارتها طبقًا للفرمان الصادر إلى محمد علي باشا في يونيه عام ١٨٤١، وهو يختلف عن الفرمان الصادر إلى الخديوي توفيق، إذ كانت شبه جزيرة سيناء تدخل ضمن ما أسند إليه، وقد عارضت إنجلترا تلاوة الفرمان حتى يتراجع السلطان العثماني عن موقفه، واضطر السلطان العثماني إلى الخضوع لضغط بريطانيا، وتلا الفرمان مع الإرادة السلطانية في ١٤ إبريل ١٨٩٢، أي بعد ثلاثة أشهر من تولية عباس حلمي الثاني الحكم.

أزمة إقالة وزارة مصطفى فهمي (يناير ١٨٩٣)
·  احتدم الصراع بين كرومر وعباس حلمي الثاني، حينما حاول الأخير عزل رئيس نظاره المؤيد للبريطانيين، فعندما أرسل الخديوي رئيس الديوان التركي إلى مصطفى فهمي، لكي يقدم استقالته لظروفه الصحية أخبره "أنه قبل اتخاذ أي قرار لابد أن يستشير الخديوي أولاً "اللورد كرومر"، مما حدا بالخديوي إلى إقالته على الفور، وتعيين حسين فخري رئيسًا للنظارة.
· تم هذا التغيير دون استشارة اللورد كرومر، مما أدى إلى حنقه على الخديوي عباس حلمي، فأبلغ كرومر الخديوي اعتراضه على هذا التغيير، وأبرق إلى وزير خارجية إنجلترا لإبلاغ الخديوي حنق بريطانيا من تغيير نظاره دون استشارتها، وفي انتظار تعليمات الوزير، أمر الموظفين البريطانيين في الحكومة بعدم الاعتراف بالنظارة الجديدة، وعدم التعاون معها.
· توصل كرومر وعباس لحل وسط للأزمة، بأن يعهد إلى رياض باشا رئاسة النظارة، وكان موقف الخديوي يدعو للفخر، فأقال نظارة خاضعة للاحتلال، مما أثار حماسة الشعب وتأييده والتفاته حوله. وقال الخديوي عقب الحادث "أنه سيدافع عن حقوق مصر مهما كلفه ذلك، ويفضل الموت على النزول عن أصغر حق من حقوقه".
· أرسل الخديوي خطابا للورد كرومر عقب الأزمة يستسمحه، وأنه سيأخذ بنصائحه في المستقبل، ويبدى رغبته في توطيد العلاقات الودية مع بريطانيا.

أزمة الحدود عام ١٨٩٤
وطد الخديوي عباس حلمي الثاني صلته بالجيش، وأمر بترقية الكثير من الضباط المصريين، وكان يشهد المناورات العسكرية بنفسه، ويقوم بالتفتيش على الثكنات، مما أدى إلى حنق اللورد كتشنر سردار الجيش المصري (القائد العام)، فأبدى تبرمه من هذا لدى للورد كرومر المعتمد البريطاني، واستقر الأمر على انتهاز أول فرصة للنيل من هيبة الخديوي أمام الجيش، وكان الضباط المصريون قد قدموا شكوى إلى الخديوي من سوء معاملة قائدهم الإنجليزي.
· أثناء زيارة الخديوي لوادي حلفا، وكان يرافقه محمد ماهر وكيل وزارة الحربية، استعرض فرقة من الجيش المصري كان يتولى قيادتها ضابط بريطاني، فأبدى عدم رضاه عن تدريبها ونظامها، واعتبر كتشنر (قائد عام الجيش المصري)، هذا النقد قذفًا في حقه وإهانة لإنجلترا، فقدم استقالته، وطلبت إنجلترا من الخديوي إصدار أمره بشكر السردار والثناء على الضباط الإنجليز، وإبعاد محمد ماهر من منصبه، وهذا ما حدث بالفعل إذ اضطر عباس إلى إصدار أمر بهذا المعنى نشر بالجريدة الرسمية، وسحب كتشنر استقالته، في حين عزل محمد ماهر من منصبه، وكان كرومر قد هدد بخلع عباس حلمي إذا لم يعتذر ويسحب انتقاداته.
· زار الخديوي عباس حلمي الثاني تركيا ثلاث مرات (١٨٩٣، ١٨٩٤، ١٨٩٥) وكان يعتقد أن السلطان العثماني يمكنه بمساعدة فرنسا وروسيا أن يجبر الإنجليز على الانسحاب من مصر، ولكن خاب ظنه عندما أخطره السلطان "أن يفوض أمره إلى الله، ويرضى بما قسم له".
· ومن مظاهر الخلاف بين السلطة الشرعية (الخديوي عباس حلمي)، والسلطة الفعلية (اللورد كرومر) أن الأخير لم يبلغ الخديوي بالاستعداد لعملية استرداد السودان عام ١٨٩٦، إنما أبلغه عقب تحرك القوات المصرية ليصدر الأمر بذلك، وقد رفض الخديوي إصدار هذا الأمر، فاعتذر له كرومر لعدم التشاور مسبقًا، فأصدر الخديوي أوامره للقوات المسلحة بالتحرك.
· كان عباس يحاول كسب ثقة ضباط الجيش، ويحثهم على عدم الاستسلام ومقاومة رؤسائهم الإنجليز، وترتب على ذلك فصل عدد من الضباط المصريين في السودان عام ١٨٩٩، بعد أن تخلى الخديوي عن الضباط بإيعاز من كرومر -حيث إن الأخير-  كان يعلم أن الخديوي هو الذي حرض الضباط على الثورة، فتجاهل الأمر، وأجبره على مقابلة الضباط وتوجيه اللوم لهم، ولم يرفض عباس حتى لا تثبت التهمة عليه، وبذلك فقد الخديوي هيبته وسط ضباطه.
· في عام ١٩٠٦ وقعت حادثة دنشواي، حيث كان بعض الضباط الإنجليز يصطادون الحمام في بلدة دنشواي (محافظة المنوفية)، وقد أصابت رصاصـة من رصـاص الإنجليز حطبًا في جرن فاشتعلت النيران فيه، وجرحت امرأة، وقامت معركة بين الأهالي والإنجليز، وأصيب بعض الضباط، وجرى أحدهم عدة كيلو مترات فتعرض لضربة شمس فسقط بعدها صريعًا، فشكلت محكمة لمحاكمة الأهالي وصدرت أحكام ضد أهالي دنشواي بين الأشغال والسجن وحكم على البعض بالجلد، وشنق أربعة.  وقد احتج الخديوي على هذه الأحكام، وقطعت العلاقات بينه وبين اللورد كرومر، كما رفض الخديوي حضور حفلة وداع كرومر بعد نقله من مصر عام ١٩٠٧.
 
الخديوي عباس حلمي الثاني والحركة الوطنية (مصطفى كامل -  محمد فريد)
· كانت جريدة المؤيد التي أسسها الشيخ علي يوسف (١٨٦٣-١٩١٣) عام ١٨٨٩؛ لسان حال الحركة الوطنية بكل تياراتها التي تحالفت مع الخديوي صاحب السلطة الشرعية في البلاد في مواجهة الاحتلال البريطاني وذلك في الفترة (١٨٩٢-١٩٠٠)، ولكنها أصبحت في الفترة التالية من (١٩٠٠-١٩١٥) في صف الخديوي عباس الذي آثر الكفاح ضد الإنجليز عن طريق التمسك بالوعود التي أعلنتها إنجلترا للاعتراف باستقلال مصر، ومطالبتها بتحقيق هذه الوعود.
· تأثر الخديوي الشاب بوجود المستشارين الفرنسيين بالمعية وبآراء السفير الفرنسي في مصر، والذين يحملون الكراهية للإنجليز، فدفعوا عباس للارتباط مع الجماعات الوطنية، فشكلت "اللجنة الفرنسية السرية" تحت رعاية القصر وتكونت من أربعة فرنسيين برئاسة السفير الفرنسي، وكان بها مصريًا واحدًا هو يوسف صديق (القاضي بالمحاكم المختلطة)، وقامت هذه اللجنة بالدعاية لمصر في أوروبا، كما نجحت في كسب عطف بعض أعضاء البرلمان الفرنسي لصالح القضية المصرية.
· نشأت العلاقة بين الزعيم الوطني مصطفى كامل (١٨٧٤-١٩٠٨م) والخديوي عباس حلمي الثاني، حين زار الخديوي مدرسة الحقوق بالقاهرة، وكان مصطفى كامل طالبًا بها، فألقى كلمة ترحيب باسم زملائه، كما استلفت مصطفى كامل انتباه الخديوي مرة أخرى حين قاد مظاهرة من الطلبة في يناير ١٨٩٣، ضد جريدة المقطم لتأييدها لكرومر خلال أزمة وزارة مصطفى فهمي.
· لم يثبت أن مصطفى كامل حصل على إعانات مالية من الخديوي على الفور، وربما ساهم الخديوي في طبع مجلة المدرسة، أو دفع تكاليف رحلة مصطفى كامل الأولى في باريس عام ١٨٩٣ ليؤدى امتحانه. وتشير بعض الروايات إلى أن حسين واصف الأخ غير الشقيق لمصطفى كامل، والذي رافقه لباريس في العام التالي، هو الذي دفع نفقات الرحلة، وحين عاد مصطفى كامل من باريس في العام التالي، تولى أخاه الآخر غير الشقيق دكتور عبد الفتاح فتحي الإنفاق عليه.
· عقب عودته لمصر عام ١٨٩٤، قربه عباس إليه وساعده بالنقود وتعاهدا سرًا على أن يعملا لتخليص البلاد من الاحتلال، فكانا يجتمعان بمسجد الشيخ التبري، لذلك كون مصطفى كامل عام ١٨٩٤ مع الخديوي جمعية سرية لمحاربة الوجود البريطاني، وضمت كبار المصريين والأوربيين من أنصار القصر، ووطدت علاقتها بالقنصل الفرنسي وعدد من الموظفين الفرنسيين بالحكومة المصرية ومن المحتمل أن تكون هذه الجمعية هي: "جمعية إحياء الوطن (الأمة)".
· في عام ١٨٩٥ سافر مصطفى كامل إلى أوروبا للدعاية للقضية المصرية، وتحمل الخديوي نفقة رحلته، على أن يعلن أنه مرسل من قبل جمعية وطنية دون ذكر اسم الخديوي.

تصدعت العلاقات داخل الجمعية السرية بين الأعضاء المصريين والأوربيين، فأعاد مصطفى كامل تشكيل التنظيم السياسي عام ١٨٩٦، وأصبح مقصورًا على المصريين وحدهم وعلى رأسهم الخديوي.
· شكل أحمد لطفي السيد (١٨٧٢-١٩٦٣) جمعية سرية أخرى عام ١٨٩٦ مع بعض زملائه، واستطاع مصطفى كامل إقناعه بإدماج جمعيته معهم، وأصبحت الجمعية الموحدة هي الحزب الوطني برئاسة الخديوي، وقد انسحب أحمد لطفي السيد من هذه الجمعية فيما بعد، حيث رأى أنه لا جدوى من البحث عن تأييد خارجي من بريطانيا، ويجب أن تعمل الجمعية في العلن لا في السر، وتعمل على نشر التعليم.
· أكدت فرنسا لمصطفى كامل تعضيدها للخديوي في مواجهة الاحتلال الإنجليزي، وجاءت حادثة فاشودة عام ١٨٩٨ لتقلب هذا التحالف برمته، إذ احتلت قوة عسكرية فرنسية موقع فاشودة المهم في جنوب السودان المصري، واستطاعت إنجلترا إجبارها على الانسحاب من خلال الحملة التي قادها اللورد كتشنر، وكانت قوة مصرية- بريطانية، وترتب على انسحاب فرنسا وانتصار إنجلترا، تخلي فرنسا عن مساعدة مصر، فأصبحت في مواجهة بريطانيا، حيث فقدت مصر الأمل في مساعدة تركيا.
· تعرضت الحركة الوطنية لنكسة بعد ذلك نتيجة تقاعس الخديوي عن تعضيد الحركة الوطنية، فأخذ رجال جمعية الحزب الوطني السرية في الانفصال عنها، لذلك قام مصطفى كامل بالاستقلال بالجمعية عن الخديوي عام ١٨٩٨، وزاد من تفاقم الموقف قيام الخديوي بزيارة لندن عام ١٩٠٠.
· وجاء الوفاق الودي بين إنجلترا وفرنسا عام ١٩٠٤ وبموجبه أطلقت فرنسا يد إنجلترا في مصر، وفي المقابل تعهدت إنجلترا بإطلاق يد فرنسا في مراكش، ليزيد إصرار الوطنيين في عدم الاعتماد على أوروبا في مؤازرة الحركة الوطنية.
· كان مصطفى كامل ينوي قطع علاقاته بعباس حلمي قبل الوفاق الودي بسبب مسألة زواج الشيخ علي يوسف من ابنة السيد عبد الخالق السادات، وقد قطعت العلاقات بينهما لمدة عامين (١٩٠٤-١٩٠٦)، وساعده ذلك على التفكير في إنشاء حزب جديد.
· كانت الدولة العثمانية تعمل في الخفاء مع حركة الحزب الوطني، فأثارت مسألة مد سكك حديدية على حدود مصر عن طريق الحجاز إلى العقبة (بقرب السويس)، فيما عرف بحادث طابا (١٩٠٦)، فعارضته إنجلترا لأنها تقع في أرض مصرية، فاشتد الخلاف بين الدولتين البريطانية والعثمانية وانتهى الأمر بتراجع الدولة العثمانية عن موقفها.
· أدت حادثة دنشواي (١٩٠٦) إلى ازدياد الكراهية ضد الإنجليز، وكان مصطفى كامل في باريس آنذاك، فقاد حملة في الصحف الفرنسية ضد إنجلترا وأعمالها غير الإنسانية ، وقد عادت العلاقات بين مصطفى كامل والخديوي عقب هذا الحادث.
· بعد مقابلة مصطفى كامل للخديوي عباس حلمي تم الاتفاق بينهما على تأسيس الحزب الوطني (٢٢ أكتوبر ١٩٠٧) والنادي وصحيفة (اللواء) باللغتين الإنجليزية والفرنسية، وتقرر أن يكون الحزب علنيًا، على أن تشكل لجنة سرية فيما بعد، من بين الأعضاء العاملين لاتخاذ القرارات اللازمة بينهم، وانتخبت الجمعية العمومية للحزب الوطني مصطفى كامل رئيسًا للحزب في (٢٧ ديسمبر ١٩٠٧).
عقب استقالة كرومر من مصر نتيجة حادث دنشواي تولى المعتمد البريطاني جورست (١٩٠٧-١٩١١) منصبه، وكان على عكس كرومر، فقد اتبع سياسة الوفاق مع الخديوي عباس حلمي وترك له حرية التصرف في أمور الدولة الداخلية.
· بدأ التحول في موقف الخديوي إبان الحركة الوطنية عندما صرح الخديوي في حديث له لإحدى الصحف البريطانية - قبل وفاة مصطفى كامل-  "بأنه لا يستطيع حكم مصر وحده وأنه مستعد للتعاون مع المعتمد البريطاني، وأنه لا فائدة من استبدال احتلال باحتلال، وأن الاحتلال البريطاني أفضل من أي احتلال آخر". وقد انتقد مصطفى كامل هذا الحديث.
· عندما شعر الخديوي بأن الحزب الوطني (مصطفى كامل) قد توسع في برنامجه، وامتد نشاطه، وهو الأمر الذي يهدد سياسة الوفاق بينه وبين جورست، كما أنه لم يعد في حاجة إلى الحزب الوطني لاستخدامه ضد الاحتلال، فعمل على إنشاء حزب جديد (١٩٠٧) وهو حزب الإصلاح على المبادئ الدستورية ورأسه الشيخ علي يوسف، وكان يهدف إلى تأييد السلطة الخديوية.
· بعد وفاة مصطفى كامل عام ١٩٠٨، حاول الخديوي عباس حلمي احتواء الحزب الوطني، فعارض تولي محمد فريد (١٨٦٨-١٩١٩) زعامة الحزب الوطني، ولكنه نجح بأغلبية ساحقة، وعرض على محمد فريد المساعدة المادية للنسختين الإنجليزية والفرنسية من اللواء، ولكنه رفض وطلب من محمد فريد عدم ذكر كلمة (الجلاء)، مقابل أن يسعى هو لدى الإنجليز لنيل الدستور.
· استهل محمد فريد نشاطه السياسي بطلب المجلس النيابي والدستور، واستطاع أن يجمع توقيع ٧٥ ألف من المواطنين لذلك، وكانت حركة التوقيعات بالاتفاق مع الخديوي عباس حلمي على أن يعرض هذا الطلب على ملك إنجلترا.
· سافر محمد فريد إلى أوروبا في مايو ١٩٠٨ للدعاية للقضية المصرية، ولم يلتزم بنصائح الخديوي في عدم التحدث عن الجلاء.
·  ذهب الخديوي إلى إنجلترا عام ١٩٠٨ بعد فترة طويلة من سوء العلاقات بينه وبين إنجلترا، وعقب عودته، تنكر للحركة الوطنية، ووثق علاقته بالاحتلال، وأبدى امتعاضه من جهود الحزب الوطني للمطالبة بالدستور، واستمراره في جمع التوقيعات العامة للمطالبة بالمجلس النيابي.
· عندما صرح الخديوي عباس بأنه لا يستطيع إجراء أي تغيير في الحكومة المصرية دون موافقة بريطانيا، شن محمد فريد حملة عنيفة ضده بجريدة اللواء (سبتمبر عام ١٩٠٨)، وبالتالي قطعت العلاقة بينهما.
· تجاهل الخديوي مطالب الأمة، عقب عودته من إسطنبول عام ١٩٠٨، وتحديًا للشعور الوطني تعمد أن يحضر استعراض الجيش البريطاني -لأول مرة-  منذ حادث دنشواي (١٩٠٦)، ثم عزز سياسة الوفاق مع المعتمد البريطاني جورست بتعيين بطرس غالى رئيسًا للوزراء، وكان مكروهًا من الوطنيين.
· انقلب الخديوي على الحزب الوطني وصحفه، واستعان على ذلك بقانون المطبوعات عام ١٩٠٩، وهو قانون صدر عام ١٨٨١، وسن قانون النفي الإداري الذي يسمح للحكومة بالتخلص من الأفراد غير المرغوب فيهم بحجة خطرهم على الأمن العام.
اتهم الخديوي محمد فريد بالتسرع في تقديم مطالب لم يحن وقتها كالجلاء والدستور. وعندما كتب محمد فريد مقدمة كتاب "وطنيتي" للشيخ علي الغاياتي في فبراير ١٩١٠، وكان يتضمن عبارات تسيء للخديوي عباس حلمي الثاني، قدم للمحكمة، وحكم عليه بالحبس لمدة ستة أشهر، ونفذ الحكم بالفعل.
· لعب محمد فريد دورًا مهمًا في إحباط مشروع مد امتياز قناة السويس، وذلك في أواخر عام ١٩٠٩، وأوائل عام ١٩١٠، حيث ظل هذا المشروع في طي الكتمان زهاء عام، ولكن محمد فريد تمكن من الحصول على نسخة من المشروع، ونشره في اللواء، وطلب من الخديوي أخذ رأي الأمة وعرضه على الجمعية العمومية، التي رفضت إقراره.
· ساءت العلاقة بين الخديوي والحركة الوطنية على أثر اتهام محمد فريد رئيس الحزب الوطني الخديوي بالسعى لإ قامة خلافة عربية، الأمر الذي أدى إلى فتور العلاقة بين الدولة العثمانية والخديوي.
· عين كتشنر خصم عباس في حادث الحدود عام ١٨٩٤ معتمدًا بريطانيًا (١٩١١-١٩١٤) بعد جورست، واستأنف الخديوي عداوته للبريطانيين فيما عرف بسياسة التقاطع ، لأنها قامت على الجفاء والهجران.
· انفرد كتشنر بالسلطة، فكان لا يسمح أن يكون أحد بجانبه، فمكث في قصر القبة، مهتمًا بشئونه الخاصة، وامتنع عن الحضور إلى قصر عابدين إلا عند الضرورة،  وتدخل كتشنر في شئون الإدارة الداخلية للبلاد، ولم تكن تدخل في اختصاصاته، وكان يرغب أن تكون معاملته مثل الخديوي في التشريفات الخاصة.
· تعرض محمد فريد للمحاكمة مرة أخرى بسبب خطبة ألقاها، وتعرض فيها بالنقد للحكومة، فأصدرت المحكمة حكمًا بحبسه سنة مع الشغل غيابيًا، وكان محمد فريد قد غادر مصر إلى سويسرا في (٢٦ مارس ١٩١٢) قبل إلقاء القبض عليه.
· حاول عباس التحالف مع الحزب الوطني مرة أخرى لإحياء الحركة الوطنية لمواجهة كتشنر -بعد أن صرح له كتشنر بأن البلاد ليست في حاجة إلى أحزاب فيها-  ففي عام ١٩١٣ قامت محاولة لرأب الصدع بين الخديوي ومحمد فريد، وبدأت من جانب الخديوي نفسه عن طريق وسطاء له، ولم يمانع محمد فريد، إلا أن الخديوي فكر بطريقة أفضل للوصل إليه عن طريق عزيزة دى روتشبرون (رينيه روتشبرون)  الفرنسية الجنسية التي ساعدت محمد فريد في دعايته الوطنية، وقد تزوج منها محمد فريد سرًا وأنجب منها ابنه (محمود)، إلا أنه لم يستطع الارتباط بها بعد أن فقد ثروته، لذلك خصص لها الخديوي عباس حلمي راتبًا شهريًا لتعول ابنها، ولم يعترف محمد فريد بابنه أو زواجه منها في مذكراته المنشورة.
· اعترض محمد فريد على قيام عزيزة دى روتشبرون بالوساطة وحضورها للقاهرة، إلا أن اللجنة الإدارية للحزب كنت قد قررت التقرب من الخديوي، الذي أعان جريدة "الشعب" الخاصة بالحزب الوطني بمبلغ ألف جنيه.
الصدام بين عباس حلمي الثاني وكتشنر 
بدأ الصدام بين كتشنر وعباس حلمي في مسألة الأوقاف، حينما أراد الخديوي تعيين عثمان مرتضى مديرًا لها، فأصر كتشنر على عدم تعيينه. وقد اتهم كتشنر الخديوي باستخدام أموال إدارة الأوقاف لمساعدة الحركة الوطنية المصرية.
· احتدم الصراع بين الخديوي عباس حلمي وكتشنر عام ١٩١٣، عندما طلب الخديوي من ديوان الأوقاف أن يشترى صفقة أرض زراعية بناحية المطاعنة (مركز الأقصر)  وقد تم الشراء بالسعر الذي حدده الخديوي، وهو سعر مرتفع عن المألوف مما عاد عليه بمكسب قدره (٦٠) ألف جنيه. ولما علم كتشنر بذلك أمر بتحويل ديوان الأوقاف إلى نظارة، وحينما اعترض عباس هدد كتشنر بخلعه، بل أصدر أوامره للقائد العام للجيش البريطاني بمحاصرة الخديوي عباس بقصر القبة، للقبض عليه وعزله عن العرش. في الوقت نفسه أبلغ عباس حلمي كتشنر أنه لا يمكنه تحويل ديوان الأوقاف إلى نظارة دون موافقة السلطان العثماني، وأنه لا يمكنه أن يمارس مهام منصبه بهذه الطريقة، ويرى أن يتنازل عن الحكم.
· أرسل كتشنر إلى وكيل دائرة الأمير سعيد حليم الصدر الأعظم بالآستانة  ليتولى عرش مصر وخلع عباس، ولكن الأمير رفض الفكرة لعلو مركزه في الدولة العثمانية واحتج بأن مركزه يجعله يخدم مصر أكثر من أن يكون خديويا عليها . ثم اصطـدم كتشنر بالخديوي مرة أخرى في موضوع سكة حديـد مريوط نظـرًا لمساومة الخديوي إيطاليا على شرائها -كان قد أنشأها لإصلاح أراضيه الزراعية بقرب الإسكندرية وذلك مقابل إغرائه السنوسيين -الذين يساعدهم الخديوي-  على وقف مقاومتهم للاستعمار الإيطالي، ووجد كتشنر أن هذا الخط بني على أرض حكومية، ولا يمكن بيعه إلا بموافقة مجلس النظار، وإن عقد البيع تم، ونص على مد خط سكة حديد من ولاية برقة إلى السلوم، وأن يحصل الخديوي على نصف أرباح هذا الخط، وقد انتهى الموضوع بشراء الحكومة المصرية الخط بمبلغ ٩٣٠ ألف جنيه مقابل ٨٠٠ ألف جنيه عرضتها إيطاليا.
· بدأ كتشنر -بعد ذلك-  في تقليم أظافر الخديوي فوجه إليه ضربتان الأولى: منعه من منح الرتب والنياشين، وجعل ذلك من اختصاص مجلس النظار، كما كانت في عهد الخديوي توفيق، وبعد موافقة كتشنر أيضًا، أما الضربة الثانية فكانت منع عباس حلمي من رئاسة هذا  المجلس ، إلا في مناسبات خاصة وبدعوة سابقة، وبموافقة كتشنر، كما منع كتشنر عباس من زيارة الأقاليم، لوجود علاقات وطيدة بينه وبين بعض أعيان البلاد.

قيام الحرب العالمية الأولى ١٩١٤ وعزل عباس حلمي الثاني
· أثناء زيارة عباس حلمي لتركيا فى صيف عام ١٩١٤، أطلق عليه شاب مصري الرصاص، وقبل أن يتماثل للشفاء قامت الحرب العالمية الأولى (١٩١٤-١٩١٨) ورفضت بريطانيا عودة الخديوي إلى مصر قبل نهاية الحرب، ونصحت الخديوي بالاتجاه إلى بلد محايد وترك الآستانة.
· قرر الخديوي عقد الصلح مع جمعية الإتحاد والترقي بتركيا من خلال وزير الحربية (أنور)  ومع الوطنيين المنفيين وخاصة محمد فريد والشيخ عبد العزيز جاويش، وأصدر عباس منشورا يمنح الشعب المصري دستورًا ويدعوه إلى الثورة على البريطانيين.
كان الصدر الأعظم يعتبر نفسه صاحب الحق الشرعي في أن يحل محل الخديوي، واقترح تكوين جماعة أطلق عليها (حزب مصر العثمانية) تكون من أهدافها عزل عباس ليحل هو محله.  وبعد أن دخلت الدولة العثمانية -صاحبة السيادة على مصر-  الحرب بجانب دول الوسط (ألمانيا- النمسا- المجر- بلغاريا) ضد إنجلترا وفرنسا وروسيا، طلبت جماعة الخديوي وضعه على رأس الحملة المرسلة إلى مصر، أو بمصاحبتها فرفض هذا الطلب، وحاول الخديوي إرسال عمه إبراهيم حلمي ممثلاً له ولكنه لم يفلح أيضًا.
· ترك الخديوي إسطنبول إلى فيينا ١٩١٤ ولحق به محمد فريد، وحدثت قطيعة بين الأتراك والخديوي. ثم عينت بريطانيا عمه (حسين كامل) سلطانًا على مصر وقطعت العلاقات بين مصر والدولة العثمانية.
· نظرًا لعدم قدرته على تسوية أموره مع البريطانيين، عاد إلى إسطنبول في أواخر عام ١٩١٧. وسعى ليستعيد أملاكه في مصر، فتنازل عن حق عائلته في العرش نظير مبلغ ثلاثين ألف جنيه وقررت الحكومة الدفع عام ١٩٣١.
· أشتغل عباس بالاستثمار في العقارات ومشروعات أخرى. وحاول العودة مرة أخرى لعرش مصر عندما أرسل المندوب السامي البريطاني كيلرن إنذاره إلى الملك فاروق في ٤ فبراير ١٩٤٢ بتكليف مصطفى النحاس بتشكيل وزارة وفدية أو عزله عن العرش، فذهب إلى السفارة البريطانية في برن (سويسرا)  يعلن استعداده لتولى العرش خلفًا لابن عمه، ولكن فاروق خضع للإنذار البريطاني.
· قدرت ثروته عند وفاته عام ١٩٤٤ بسبعة ملايين من الجنيهات.
من أهم الأعمال التي تمت في عهده على سبيل المثال لا الحصر
· ظهرت في عهده عددًا كبيرًا من الصحف والدوريات منها: الهلال (١٨٩٢)، واللواء (١٩٠٠)، والجريدة (١٩٠٧).
· أنشئت الجمعية الخيرية الإسلامية عام ١٨٩٢، لرعاية الفقراء ونشر التعليم.
· المسرح والغناء:  شيدت فرقة سليمان القرداحي عام ١٨٩٢، أول مسرح أهلي خاص بها، وأقيم مسرح لفرقة أبو خليل القباني بالعتبة واحترق عام ١٩٠٠، ثم شيدت دار التمثيل العربي في حي وش البركة.
· يعد جورج أبيض (١٨٨٠-١٩٥٩) أهم مسرحي أنتجته تلك الفترة، وقد ولد ببيروت ودرس أصول إرسال البرقيات في مستهل شبابه، ثم أتى إلى مصر ١٨٩٩ وعمل مديرًا لمحطة سيدي جابر للسكك الحديدية بالإسكندرية، وهناك مثل على مسرح زيزينيا، وأرسله الخديوي عباس حلمي في بعثة إلى باريس على نفقته الخاصة (١٩٠٤-١٩١٠)، وعقب عودته قدم عدد من الروايات الفرنسية، واشترك مع سلامة حجازي في المسرح الغنائي وكونا فرقة.
· انتقلت الفرق المسرحية عام ١٩١٠، إلى شارع عماد الدين والأزبكية مثل: مسرح عباس، ومسرح بريطانيا و منيرة المهدية،و الكوميدي، والأزبكية، وقصر النيل.
من المغنيين في ذلك العهد يوسف المنيلاوي (١٨٥٠-١٩١١)، ومحمد عثمان الملحن والمغني (١٨٥٥-١٩٠٠)، ومن المغنيات قائدات فرق غناء ورقص مخصصة للاستئجار، بمبة كشر، وأمينة شخلع.
· ارتبطت المدن في مصر بالسكك الحديدية، وأخذت الأخيرة في التوسع والامتداد، ففي عام ١٨٩٣ أفتتح الخط الحديدي بين أسيوط وجرجا، وكذلك من الإسماعيلية وبور سعيد وغير ذلك من الخطوط.
· أصدر الخديوي قانون إصلاح الأزهر متضمنًا (٦٢) مادة.
· تم في عهده إعادة استرداد السودان، حيث أبلغ كرومر الخديوي في ١٣ مارس ١٨٦٩ بنبأ الاستعداد لتشكيل حملة للزحف على السودان، كما عقدت اتفاقية  الحكم الثنائى للسودان بين الحكومتين المصرية والبريطانية عام ١٨٩٩.
· أنشئ عام ١٨٩٨ البنك الأهلي المصري، وتأسست الجمعية الزراعية في العام نفسه، وأنشئ البنك العقاري المصري عام ١٩٠٢.

· في مجال الأشغال العمومية: تم إصلاح القناطر الخيرية، وأنشئت قناطر أخرى بجانبها أطلق عليها اسم "محمد علي"، وبدأ العمل في خزان أسوان عام ١٨٩٨، وتم في عام ١٩٠٢ مع قناطر أسيوط، وأنشئت قناطر إسنا عام ١٩٠٨، وتمت تعلية خزان أسوان للمرة الأولى عام ١٩١٢،  وأنشئ عام ١٩٠٨ كوبري عباس (الجيزة حاليًا)،  وكوبري الملك الصالح،  وكوبري محمد علي، ثم أنشئ كوبري بولاق - أبو العلا، وكوبري الزمالك عام ١٩١٢، ثم أنشئ كوبري الجلاء عام ١٩١٤، وغير ذلك من الكباري.

· التعليم: بلغ التعليم في عهده تقدما، وتكونت لجنة برئاسة أحد الأمراء لجمع التبرعات لإرسال البعثات العلمية للخارج والمكونة من (١٠) طلاب، وبلغت قيمة التبرعات خمسة آلاف جنيه، ولكن تقرر وضع هذا المبلغ لحساب مشروع الجامعة الأهلية التي نشطت الدعوة إليها، وافتتحت عام ١٩٠٨، وأوفد الخديوي عباس حلمي أولى البعثات العلمية للخارج.
· أنشأ الطريق الزراعي الذي ربط القاهرة بالإسكندرية عام ١٩١٢، وآخر يربط حلوان بالقاهرة، ثم بالقناطر الخيرية.
· اكتشف البترول في عهده عام ١٩١٢.
· أنشئت الجمعية التشريعية في أثناء حكمه عام ١٩١٤.

من مساوئ عباس حلمي الثاني
· يقول اللورد كرومر في كتابه عباس الثاني "أن غاية الخديوي في هذه الحياة كانت، على ما يظهر بذل الجهد لجمع المال والإثراء بأية طريقة استطاعها، وقد جمع بالفعل ثروة عظيمة، ولم يلبث أن بددها وأوقع نفسه في ارتباك مالي شديد".
· بعد ثلاث سنوات من حكمه كان مدينًا بمبلغ ١٨٠ ألف جنيه، رغم أنه كان يملك خمس الأراضي في مصر وأملاك أخرى في تركيا، وقد اضطر ذات مرة أن يسدد ديونه من ميزانية الحكومة المصرية بعد أن حصل على مخصصات ثلاثة أمراء آخرين.
أخذ يتاجر في تجارة الرتب والنياشين، وكان لها وسطاء كثيرون ،وذلك من أجل كسب المزيد من الأموال .
· أقام الخديوي نفسه ناظرًا على أوقاف سيف الدين، واحتفظ لنفسه بمبالغ طائلة من إيراداتها.
· في عام ١٨٩٨ تم بيع بواخر البوستة الخديوية، وبيع أملاك الدائرة السنية.
· اتفق الخديوي مع أحد الأجانب من السويسريين على إنشاء معصرة زيت في جزيرة طاشوز (باليونان) عام ١٩٠٢، وهي وقف لأسرة محمد علي، وقد ثار سكانها عندما فرض عليهم الخديوي عباس حلمي ضريبة كبيرة على الماعز، التي كانت تتغذى على أشجار الزيتون، وقدموا شكوى للسلطان العثماني، الذي أمر باحتلال الجزيرة حفاظًا على الأمن، وكان الخديوي يرغب في إخلاء الجزيرة من الحامية العسكرية، ولكن الدولة العثمانية لم تصغ إليه، حيث كان الخديوي يرغب في أن يستبدل جزيرة طاشيوز بأطيان زراعية بالأناضول.
انضم الخديوي إلى شركة لاستخراج اللؤلؤ والأحجار الكريمة من البحر الأحمر،  والتنقيب عن النحاس والمعادن في جزره وفي شبه جزيرة سيناء، على أن يكون الربح مناصفة بينه وبين الشركاء، ولكن منافسة شركة إنجليزية له منعته من تحقيق آماله.

من أرشيف مكتبة الإسكندرية

عن الكاتب

د.كريم عبده د.كريم عبده

التعليقات

او يمكنك الحصول على نسختك المطبوعة بارخص الاسعار مع إمكانية الدفع عند الاستلام والتوصيل للمنزل مجانا من هنا
لطلبات الكتب او المناقشة والاقتراحات انضم الآن لـ جروب مكتبة المليون كتاب


جميع الحقوق محفوظة

مكتبة المليون كتاب

2016