مكتبة المليون كتاب مكتبة المليون كتاب

آخر الأخبار

روايات
جاري التحميل ...
روايات

حـرب القـرم

  على أثر صدور فرمان التولية سافر محمد سعيد إلى الآستانة لتقديم واجب الولاء للسلطان ، فحضر إليه فيها محمد شنان القائد الثاني للأسطول وقدم إليه باسم رجال البحر المصريين فروض التهاني، وما أن عاد سعيد باشا إلى مصر حتى واصل حرب القرم التي بدأها سلفه عباس حلمي الأول فأرسل ابتداء من ١٩ أكتوبر ١٨٥٤ نجدة بقيادة أحمد باشا المنكلي إلى الجيش المصري المرابط هناك تكونت من ١٤٩٧٦ مقاتلا و٣٦ مدفعًا.
• أكتمل عدد هذه القوات في الآستانة في أوائل عام ١٨٥٥، وسافرت في ٤ إبريل ١٨٥٥ إلى ميادين القتال. وقد عانى المصريون هناك خلال شتاء عامي ١٨٥٤ و١٨٥٥ الشدائد والأهوال من شدة البرد القارص، ولقي الكثيرون منهم مصرعهم في ساحات القتال أو من فتك الأوبئة والأمراض التي تفشت بينهم، وقد دافعوا دفاعًا مجيدًا عن إيباتوريا وهي مدينة مهمة من مدن شبه جزيرة القرم، وقد استشهد خلال الدفاع عنها الفريق سليم باشا فتحي القائد العام للجيش المصرى هناك.



• أما حسن الإسكندراني قائد الأسطول المصري هناك فقد أبحر في ١٨٥٤ عائدًا على رأس أسطوله إلى الآستانة لإصلاح بعض السفن فهبت على مراكبه في عرض البحر الأسود عواصف هوجاء وتكاثر عليها الضباب فحال دون اجتيازها بوغاز البسفور بسلام.
• في ٣١ أكتوبر ١٨٥٤ اشتدت العاصفة عند مدخل البوغاز على مقربة من شاطئ "الروم إيلى" مما أدى إلى اصطدام الغليون "مفتاح جهاد" الذي كان يقوده حسن الإ اسكندرانى بالفرقاطة "البحيرة" التي كان يقودها محمد شنان فغرق في أقل من ساعة ١٩٢٠ مقاتلاً كانوا على ظهريهما ولم ينج سوى ١٣٠ جنديا، وكان في عداد الغرقى حسن الإسكندراني ومحمد شنان بك قائد الأسطول المصري.
• انتهت حرب القرم بفوز الدولة العثمانية وحلفائها فرنسا وإنجلترا ومملكة بيدمونت (إيطاليا) ومصر، على الروس وأبرم الصلح في مؤتمر باريس في ٣٠ مارس ١٨٥٦ وقد سلمت فيه روسيا بمطالب المنتصرين.


• وقد أرسل السلطان العثماني عبد المجيد إلى والي مصر محمد سعيد فرمانًا في أوائل مايو ١٨٥٦ يشكره على ما قدمه للدولة من المساعدة في هذه الحرب ، ويثنى على بسالة الجنود المصرية فيها ويعلنه بعقد الصلح بينه وبين روسيا.
• عقب عودة الجنود المصريين إلى الآستانة منح السلطان عبد المجيد ذوي الكفاءة منهم والذين امتازوا بأعمال مجيدة أوسمة قبل رجوعهم إلى وطنهم. وكتب الأميرال الإنجليزي سليد الذي كان موظفًا في تركيا وسمى مظفر باشا واشترك في حرب القرم وألف عنها تاريخا سماه تركيا وحرب القرم عن بسالة الجيش المصرى ما يأتي:
"هؤلاء هم الجنود الذين ألقي القبض عليهم بغلظة وانتزعوا من عقر دورهم وصياح أولادهم من حولهم يطن في آذانهم ، وانتقلوا من ضفاف فروع النيل المضيئة بنور الشمس إلى غدران نهر الدانوب القاتمة. ومع  هذا ظلوا إلى نهاية الحرب محتفظين ببسالتهم وقوة روحهم.

عن الكاتب

د.كريم عبده د.كريم عبده

التعليقات

او يمكنك الحصول على نسختك المطبوعة بارخص الاسعار مع إمكانية الدفع عند الاستلام والتوصيل للمنزل مجانا من هنا
لطلبات الكتب او المناقشة والاقتراحات انضم الآن لـ جروب مكتبة المليون كتاب


جميع الحقوق محفوظة

مكتبة المليون كتاب

2016